الراغب الأصفهاني
1173
تفسير الراغب الأصفهاني
أكثر المواضع يصح أن يكون من جهة الإنسان نفسه ، وأن يكون من جهة غيره صح أن يقال محصن ومحصن ، وهذا الموضع لما كان المقصود به التزويج قرئ المحصنات لا غير « 1 » ، إذ كان سبب إحصانها الزوج ، والسفاح الزنا ، وسمي بذلك لكون ذلك الماء مضيعا ، إذ وضع في غير الموضع الذي يجب أن يوضع فيه « 2 » ، وقوله : * وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ منهم من أجرى على العموم ، وقال : حدوث الملك في الأمة يفرّق بين الأمة وزوجها ، وروي ذلك عن ابن عباس وابن مسعود « 3 » ، وروي في ذلك أن
--> ( 1 ) انظر : المفردات ص ( 239 ) حيث قال الراغب : « يقال امرأة محصن ومحصن . فالمحصن يقال إذا تصوّر حصنها من نفسها والمحصن يقال إذا تصوّر حصنها من غيرها . . * وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ بعد قوله حُرِّمَتْ بالفتح لا غير ، وفي سائر المواضع بالفتح والكسر لأن اللواتي حرم التزوج بهن المتزوجات دون العفيفات وفي سائر المواضع يحتمل الوجهين » . وقال ابن زنجلة : « اتفق القراء على فتح الصاد في هذا الحرف » . حجة القراءات ص ( 196 ) . ( 2 ) قال ابن فارس : والسفاح : صبّ الماء بلا عقد نكاح ، فهو كالشئ يسفح ضياعا . مجمل اللغة ص ( 351 ) ، وانظر : مجاز القرآن ( 1 / 123 ) ، وتفسير غريب القرآن ص ( 123 ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 155 - 158 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 915 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 / 136 ) ، ولابن العربي ( 1 / 382 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 469 ، 470 ) ، والجامع لأحكام القرآن -